علي بن يوسف القفطي
115
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وكونها في ضريح الجسم أحوجها ( 1 ) * إلى ملابس عنّتها ( 2 ) وأقوات وإنما حمّل التوراة قارئها * كسب الفوائد لا حبّ التّلاوات إن الشرائع ألقت بيننا إحنا * وأورثتنا أفانين العداوات وهل أبيحت نساء الروم ( 3 ) عن عرض * للعرب إلا بأحكام النّبوّات ومنه ( 4 ) : لعمري لقد طال هذا السّفر * على وأصبحت أحدو النّفر ( 5 ) أأخرج من تحت هذى السماء * فكيف الإباق وأين المفر لحى اللَّه قوما إذا جئتهم * بصدق الأحاديث قالوا : كفر وإن غفرت موبقات الذنوب * فكلّ مصائبهم تغتفر هنيئا لجسمى إذا ما استقرّ * وصار لعنصره ( 6 ) في العفر ( 7 ) وله كتاب سماه الفصول والغايات ، عارض به السور والآيات ، لم يقع إلينا منه شئ فنورده . وحدثني الوزير فخر الدولة أبو نصر بن ( 8 ) جهير . قال : حدثني المنازيّ ( 9 ) الشاعر قال : اجتمعت بأبى العلاء المعريّ بمعرّة النعمان ، وقلت له : ما هذا الذي يروى عنك
--> ( 1 ) في الأصل : « أخرجها » ، وفى اللزوم : « في طريح الجسم أحوجها » . ( 2 ) عنّها ، من العناء وهو التعب . ( 3 ) رواية اللزوم : « القوم » . ( 4 ) لزوم ما لا يلزم ( 1 : 357 ) . ( 5 ) في الأصل : « إحدى البقر » ، وصوابه من اللزوم . والنفر : الجماعة . ( 6 ) في الأصل : « وصار بعنصره » . وصوابه من اللزوم . ( 7 ) العفر : التراب . ( 8 ) هو محمد بن محمد بن جهير أبو نصر فخر الدولة . أصله من الموصل ، وبها ولد . وزر للقائم بأمر اللَّه العباسي ، ثم المقتدى ولده ، ثم عزله ونفاه ، وكان سخيا كريما شجاعا . مات بالموصل سنة 483 . النجوم الزاهرة ( 5 : 130 ) . ( 9 ) هو أحمد بن يوسف أبو نصر المنازيّ منسوب إلى منازجرد . وكان من أعيان الفضلاء ، وأماثل الشعراء ، وزر لأبى نصر أحمد بن مروان الكرديّ ، صاحب ميافارقين وديار بكر . توفى سنة 437 ابن خلكان ( 1 : 44 ) .