علي بن يوسف القفطي
112
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وحجّ عنهم قضاء بعد ما ارتحلوا * قوم سيقضون عنّى بعد ترحالى فإن يفوزوا بغفران أفز معهم * أولا فإني بنار مثلهم صالى ولا أروم نعيما لا يكون لهم * فيه نصيب وهم رهطى وأشكالى فهل أسرّ إذا حمّت محاسبتى * أو يقتضى الحكم تعناتى وتسآلى من لي برضوان أدعوه أرخّمه ( 1 ) * ولا أنادى مع الكفار يا مال ( 2 ) يقول في آخرها : سأعبد اللَّه لا أرجو مثوبته * لكن تعبّد إعظام وإجلال ومنه ( 3 ) : هفت الحنيفة والنّصارى ما اهتدت * ويهود حارت والمجوس مضلَّله اثنان أهل الأرض : ذو عقل بلا * دين وآخر ديّن لا عقل له ومنه ( 4 ) : كأنّ منجّم الأقوام أعمى * لديه الصحف يقرؤها بلمس لقد طال العناء فكم نعانى * سطورا عاد كاتبها بطمس أتى عيسى فعطَّل دين موسى * وجاء محمد بصلاة خمس وقيل يجئ دين بعد هذا * وأودى الناس بين غد وأمس ومن لي أن يعود الدين غضّا * فينقع من تنسّك بعد خمس ( 5 )
--> ( 1 ) أرخمه : من الترخيم وهو حذف آخر المنادى . وفي الأصل « أرحمه » ، وهو تحريف . ( 2 ) مال : مرخم مالك . وفى الأصل : « مالي » ، وهو تحريف . ( 3 ) لزوم ما لا يلزم ( 2 : 174 ) . ( 4 ) لزوم ما لا يلزم ( 2 : 39 ) ، مع اختلاف الرواية . ( 5 ) في الأصل : « فيقنع من تنسك بالتأسي » ، وهو لا يحقق التزام الميم والسين ، وصوابه من اللزوم . فينقع : فيروى من عطشه . والخمس ، بالكسر : ورود الماء بعد خمس ، وهو يشير إلى الشرائع الخمس التي أتى بها نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد .