محمد حسن قنديل

26

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى

حيث إن للّه تعالى في كل نفس مائة ألف فرج قريب . . ، وقد أمر الإنسان أن يفكر بقدر حدود عقله ولا يسأل عن أشياء فوق طاقته لأن عقله محدود ، لا يمكن أن يحيط بكل العوالم . . ، ويكفى أن نعرف أن أقدم أثر عن عالم النحل في صخور القشرة الأرضية يرجع إلى أكثر من مائة وخمسين مليونا من السنين « 1 » . . ، فيجب على كل مسلم أن يطبق ما شرع اللّه به ليفوز في الدنيا والآخرة ، لقد عاهد النبي صلى اللّه عليه وسلم الصحابة على السمع والطاعة ، وعلى العزة فلا يسألوا الناس شيئا . . ، وعلى كلمة الحق فلا يخشى أحدهم في اللّه لومة لائم . . ، وعلى النصح لكل مسلم « 2 » ، فهم قدوة لنا ، ومن يسر في طريق اللّه يجد النور في كل مكان ، وما دون اللّه مخلوقات له لا يملكون من قطمير ، فالفضل كله للّه . . ، ولقد رأينا أن رسالة اللّه تعالى هي الرسالة المعجزة في كل زمان ، حتى لقد كان في عتاب اللّه لرسوله صلى اللّه عليه وسلم حين جاءه الأعمى ، وفي مسألة أسرى بدر دليلا آخر على أنه صلى اللّه عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ، حيث إنه لا ينكر آية فيها العتاب له ، وهذا هو إثبات من اللّه ودليل ليدرك به العقلاء أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان لا ينطق عن الهوى ، بل هو الوحي من السماء . . ، وعلينا أن نخلص في العبادة ، حيث خلقنا اللّه لعبادته ، فهو الغنى عن خلقه ، ويكفى أن من يقوم الليل ويناجى ربه يلبسه من نوره في الدنيا والآخرة . . ، واعلم أخي المسلم أن عدوك الشيطان يعقد عليك قبل نومك ثلاث عقد ، فإذا استيقظت أنحلت عقده ، وإن توضأت انحلت الثانية ، وإن صليت انحلت الثالثة . . ، فتصبح نشيطا طيب النفس « 3 » . . ، هناك شيطان موكل لكل من بدأ يسير في طريق الهدى يأتي الشباب ليضله ويوسوس له بكل ما يبعده عن طريق الإيمان ، ومن تمسك بطريق اللّه ينصره اللّه . . ، هناك شيطان يوسوس في الوضوء حتى يرهق صاحبه فلا بد من التسمية وإسباغ الوضوء والاستعاذة . . ، وهناك شيطان يحاول أن يخرجك من الصلاة لتتوضأ . . ،

--> ( 1 ) إشارة ذكرها الدكتور / أحمد شوقى إبراهيم عن عالم النحل . ( 2 ) شرح المعنى حديث نبوي في إرشاده صلى اللّه عليه وسلم للصحابة وهي نصيحة عامة " حق المسلم على المسلم ست . . . وإذا استنصحك فانصح له . . . " جزء من حديث رواه مسلم . رياض الصالحين ( 3 ) من شرح حديث " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد " جزء من حديث متفق عليه . رياض الصالحين برقم 1164