كاظم محمد علي شكر
79
اسرار الحروف ويليه الحروف المقطعه في القرآن الكريم
12 - أحراز ورقاع وأدعية آل البيت ( عليهم السلام ) تكلمنا في الأقباس المتقدمة عن الحروف وأسرارها وآثارها بحسب ما ذكره علماء الحروف ، وليس منا من لا يعلم أن اللغة أية لغة إنما هي حروف مركبة ، يضم بعضها إلى بعض فتتشكل الكلمات والجمل والمعاني والعبارات والأدعية والرقاع والأحراز ، ويتم فيها التفاهم بين الناس وكتاب سائر العلوم والفنون . . الخ . فالحروف هي الأساس وهي الأصل ، ولكن هناك فوارق كبيرة بين النمطين ، فأسرار وآثار الحروف التي تناولتها بعض الأقباس التي أسلفنا ذكرها ، يكتنفها الغموض ، وتقوم على الرمزية والسرية ، ولها خصوصيات وأحكام وقواعد ، قد يصدق بعضها وقد لا يصدق ، أما آثارها السلبية أو الإيجابية فتعتمد على مصداقية التجارب المتعلقة بها . أما الأدعية والرقاع والأحراز فليس أمرها كذلك إذ ليس فيها غموض ولا رمزية ولا عسر فهم ، أما سريتها فكامنة في نتائج تأثيرها . وبعد أن أوضح فعاليتها وآثارها أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، لم تبق لها سرية على الاطلاق ، وأصبحت مكشوفة الآثار لتعم الفائدة الخاصة بكل منها المجتمع الإسلامي برمته . ولمضامين تلكم الأدعية والرقاع والأحراز تأثير إيجابي أو سلبي على الطرف المعني الذي توجه له كل رقعة أو حرز أو دعاء ، ويكون المؤثر بالدرجة الأولى هو الباري جل وعلا ، والحروف بحد ذاتها ليس لها أي تأثير