كاظم محمد علي شكر

67

اسرار الحروف ويليه الحروف المقطعه في القرآن الكريم

10 - قبس من أسرار وآثار دائرة معارف القرن العشرين ذكر الأستاذ محمد فريد وجدي في ص 413 من المجلد الثالث من موسوعة دائرة معارف القرن العشرين بعض أسرار الحروف فقال : « يعزو مؤلفو العرب للحروف أسرارا خفية ، وتأثيرات مادية ، ولا نتعرض لهذه الدعوى بتصديق ولا تكذيب ، لأن الممكنات لا تحصر ، وما خفي عنا من قوى الأشياء أكثر مما ظهر ، ونكتفي بأن ننقل من ذلك شيئا مما كتبه العلامة ابن خلدون ، في مقدمة تاريخه ، قال رحمه اللّه : « علم أسرار الحروف ، هو المسمى لهذا العهد « بالسيمياء » نقل وضعه من « الطلسمات » ، إليه من اصطلاح أهل التصوف ، من المتصوفة ، فاستعمل استعمال العام في الخاص ، وحدث هذا العلم من الملة بعد صدر منها وعند ظهور الغلاة من المتصوفة وجنوحهم إلى كشف حجاب الحس ، وظهور الخوارق ، على أيديهم والتصرفات في عالم العناصر ، وتدوين الكتب والاصطلاحات ، ومزاعمهم في تنزيل الوجود عن الواحد وترتيبه ، وزعموا أن الكمال الاسمائي وظاهرة أرواح الأفلاك والكواكب ، وأن طبائع الحروف وأسرارها سارية في الأسماء فهي سيارة في الأكوان على هذا النظام ، والأكوان من لدن الإبداع الأول تنتقل في أطواره وتعرب عن أسراره ، فحدث لذلك علم أسرار الحروف ، وهو من تفاريع علم « السيمياء » لا يوقف على موضوعه ولا تحاط بالعدد مسائله تعددت فيها تآليف « البوني وابن العربي وغيرهما » ممن تبع آثارهما ، وحاصله عندهم وثمرته تعرف النفوس الربانية