كاظم محمد علي شكر
54
اسرار الحروف ويليه الحروف المقطعه في القرآن الكريم
7 - آثار أسرار البسملة في النشأة الأولى : 1 - البرهان 1 / 45 في حديث قال الصادق عليه السّلام : قام رجل إلى علي ابن الحسين عليه السّلام فقال : أخبرني ما معنى « بسم اللّه الرحمن الرحيم » فقال علي بن الحسين عليه السّلام : حدثني أبي عن أخيه الحسن عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام أن رجلا قام إليه فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ما معناها ؟ فقال : إن قولك « اللّه » أعظم اسم من أسماء اللّه عز وجل ، وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمى به غير اللّه ، ولم يتسمّ به مخلوق ، فقال الرجل : فما تفسير قول « اللّه » ؟ قال : هو الذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد ، كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من دونه ، وتقطع الأسباب من كل ما سواه ، وذلك كل متأنس في هذه الدنيا ومتعظم فيها وإن عظم غناه وطغيانه وكثر حوائج من دونه إليه ، فإنهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها ، فينقطع إلى اللّه حين ضرورته وفاقته حتى إذا كفي همه عاد إلى شركه ، أما تسمع اللّه عز وجل يقول : قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ ، أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ ، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ فقال اللّه عز وجل لعباده : أيها الفقراء إلى رحمتي إني قد ألزمتكم الحاجة إلي في كل حال ، وذلة العبودية في كل وقت فإليّ فافزعوا في كل أمر تأخذون وترجعون ( ترجون خ . ل ) تمامه وبلوغ غايته ، فإني إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم ، وإن أردت أن أمنعكم ، لم يقدر غيري على إعطائكم ، فأنا أحق من يسأل وأولى من تضرع إليه ، فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم « بسم اللّه الرحمن الرحيم » أي أستعين على هذا الأمر الذي لا تحق العبادة لغيره ، الإله المجيب إذا دعي ، المغيث إذا استغيث ، الرحمن الذي يرحم ، يبسط الرزق عليه ، الرحيم بنا من أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، خفف علينا الدين