كاظم محمد علي شكر
52
اسرار الحروف ويليه الحروف المقطعه في القرآن الكريم
أرى رجلا أدرك عقله الإسلام ودلّه في الإسلام يبيت ليلة سوادها ، قلت : وما سوادها يا أبا امامة ؟ قال : جميعها - حتى يقرأ هذه الآية اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . . فقرأ الآية إلى قوله وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، ثم قال : فلو تعلمون ما هي - أو قال ما فيها - لما تركتموها على حال ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرني قال : أعطيت آية الكرسي من كنز تحت العرش ، ولم يؤتها نبي كان قبلي ، قال علي عليه السّلام : فما بت ليلة قط منذ سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى أقرأها ، ثم قال لي : يا أبا أمامة إني أقرأها ثلاث مرات في ثلاثة أحايين كل ليلة ، فقلت : وكيف تصنع في قراءتك لها يا ابن عم محمد ؟ قال : أقرأها قبل الركعتين بعد صلاة العشاء الآخرة ، فوالله ما تركتها منذ سمعت هذا الخبر من نبيكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى أخبرتك به ، قال أبو أمامة : وو اللّه ما تركت قراءتها منذ سمعت هذا الخبر من علي بن أبي طالب عليه السّلام حتى حدثتك - أو قال أخبرتك به - . 4 - وفيه 19 / 66 تفسير علي بن إبراهيم ، أبي عن الحسين بن خالد أنه قرأ أبو الحسن الرضا عليه السّلام اللّه لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم - أي نعاس - له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ، قال ما بين أيديهم فأمور الأنبياء - ولا يئوده حفظهما - أي لا يثقل عليه حفظ ما في السماوات وما في الأرض . قوله : لا إكراه في الدين ، أي لا يكره أحدا على دينه إلا بعد أن تبين له الرشد من الغي ، فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن باللّه ، وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم ، قوله : فقد استمسك بالعروة الوثقى ، يعني الولاية ، لا انفصام لها ، أي حبل لا انقطاع له ، اللّه ولي الذين آمنوا ، يعني أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة عليهم السّلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور ، والذين كفروا ، وهم