كاظم محمد علي شكر
104
اسرار الحروف ويليه الحروف المقطعه في القرآن الكريم
المقصود بحديث المنزلة « علي مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي » وهو المقصود بحديث يوم الخندق « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، كرار غير فرار » . وهو المقصود بحديث « علي مع الحق والحق مع علي يدور معه أنّى دار » وهو المقصود بحديث « علي مع القرآن والقرآن مع علي » ، إلى غير ذلك مما لا يحصى ويعد في مثل هذا المقام . إن كل هذه الأحاديث هي من جنس عبارة « صراط علي حق نمسكه » أما سيرة الإمام علي سلام اللّه عليه فهي أكبر مصداق وأعظم دليل على مطابقتها لعبارة « صراط علي حق نمسكه » فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه هو الرجل الأوحد الذي تطمئن له النفس العابدة العالمة التقية الصادقة ، إذا قالت : « إن عليا ما عصى اللّه تعالى طرفة عين قط » وأن هناك آلاف الأدلة العقلية والنقلية من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والسيرة العلوية المباركة ، وكلها تشير إلى مطابقة الحال لمقتضى المقال ، ونحن نفتخر ونقول : سر من القرآن نعلنه * صراط علي حق نمسكه هذا ولغرض التوفيق القرآني واللغوي نرجو ملاحظة الجدول رقم ( 3 ) الذي ذكرنا فيه ( 45 ) موضعا في القرآن الكريم ورد فيها ذكر الصراط منها ( 33 ) موردا وصف فيها الصراط ب « الاستقامة » ومنها ( 12 ) موردا جاء ذكر الصراط في ( 4 ) مرات منها مجردا عن الوصف ومرة واحدة مضافا إلى الذين أنعم عليهم ، ومرتان أضيف إلى العزيز الحميد ، ومرتان أضيف إلى السوي ومرة واحدة أضيف إلى الحميد ومرة واحدة أضيف إلى الجحيم ومرة واحدة أضيف إلى ياء المتكلم . لقد اتضح مما أسلفنا ذكره أن عبارة « صراط علي حق نمسكه » هي من تلك الأصناف المقدسة القرآنية والأحاديث النبوية وهذا ما يعطي العبارة هدفا