السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي

89

فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن

مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ . . ( المائدة : 95 ) فدماء المسلمين أعظم من دم طائر « 1 » ! . . » « 2 » . فانظر كيف ردّ ما تنازع فيه القوم إلى محكم كتاب اللّه العزيز والسنّة النبويّة فأتمّ بهذا الردّ الحجّة عليهم وقطع سبيل عذرهم فلا يبقى لهم مفرّ ، وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ! 21 - تفسيره قوله تعالى : . . إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ . . وقوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . قال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في خطبة له رواها الشّريف الرّضيّ في " نهج البلاغة " : « . . . فاللّه اللّه معشر العباد وأنتم سالمون في الصّحّة قبل السّقم وفي الفسحة قبل الضيّق فاسعوا في فكاك رقابكم من قبل أن تغلق رهائنها . أسهروا عيونكم وأضمروا بطونكم واستعملوا أقدامكم وأنفقوا أموالكم وخذوا من أجسادكم

--> ( 1 ) إذا قتل المحرم طائرا فجزاؤه أن يقوّم مثله ذوا عدل من المسلمين - كما نصّت عليه الآية - ثم يشتري بثمنه طعاما ويتصدّق به كفارة لصيده في الإحرام . ( 2 ) انظر كتاب " الاحتجاج " للطبرسي ، ص 100 .