السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي
66
فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن
أقول مما يؤيد هذا الكلام المتين والنصّ الجليّ قوله تبارك وتعالى : . . فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ . . ( آل عمران : 7 ) فلو لم يكن تأويل المتشابه مما استأثر اللّه بعلمه ، لما ذمّ اللّه سبحانه طائفة على طلب تأويل المتشابه ، واقتصر بذمّهم على ابتغائهم الفتنة فحسب « 1 » . وهذا امر دقيق يفهم من كتاب اللّه « 2 » ، فتدبّر واغتنم . 11 - ما روي عن عليّ في تفسير تكليم اللّه تعالى إن اللّه عزّ وجلّ كلّم من اصطفى من عباده على وجوه مختلفة ، منها على صورة الإلهام أو الوحي في النّوم أو اليقظة ، ويسمّى هذا " وحي القلوب " . ومنها على وجه النّداء والنّقر في
--> أبو طالب في أماليه ( ص 202 ) بإسناده عن زيد بن أسلم مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه فلا يوجد فيه : ( مما ليس في الكتاب فرضه ولا في سنة النبي ص وأئمة الهدى أثره ) وهكذا روى ابن عبد ربّه شطرا منه في العقد الفريد . ( 1 ) فبناء على ذلك " الواو " في قوله تعالى : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا للاستئناف وليست عطفا . ( 2 ) من هنا نفهم وجه غضب الإمام عليه السلام ، حين سأله الرجل عمّا نهاه القرآن أن يخوض فيه .