السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي

29

فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن

احتصد بالنّقمات ، وكيف رزق وهدى وأعطى . . » « 1 » . 2 - وقال عليه السلام : « واعلموا أنّ هذا القرآن هو النّاصح الّذي لا يغشّ والهادي الّذي لا يضلّ والمحدّث الّذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى أو نقصان من عمى . واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى ؛ فاستشفوه من أدوائكم ، واستعينوا به على لأوائكم ، فإنّ فيه شفاء من أكبر الدّاء ، وهو الكفر والنّفاق والغيّ والضّلال ، فاسألوا اللّه به ، وتوجّهوا إليه بحبّه ، ولا تسألوا به خلقه ، إنّه ما توجّه العباد إلى اللّه تعالى بمثله ، واعلموا أنّه شافع مشفّع ، وقائل مصدّق . . » « 2 » . 3 - وقال عليه السلام : « وعليكم بكتاب اللّه فإنّه الحبل المتين ، والنّور المبين ، والشّفاء النّافع ، والرّيّ النّاقع ، والعصمة للمتمسّك ، والنّجاة للمتعلّق ، لا يعوجّ فيقام ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا

--> ( 1 ) راجع روضة الكافي للكليني ، ص 386 ، ونهج البلاغة ، الخطبة 147 ، على اختلاف يسير بين رواية الكليني ورواية الشريف الرضيّ . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 176 .