السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي

27

فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن

معنا غزاتنا هذه ؟ قال : لا واللّه ما شهدتها ولقد أردتها ولكن ما ترى بي من لحب الحمّى خذلني عنها . قال عليّ : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( التوبة : 91 ) » « 1 » . 20 - وكان عليّ عليه السلام يكثر من مدح القرآن ويثني على أهله خيرا بأبلغ بيان وأحسن الكلام وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . 21 - وكان من وصيّته عليه السلام لمّا حضره الموت أنّه قال : « . . واللّه اللّه في القرآن ، لا يسبقكم بالعمل به غيركم ! » « 2 » . هكذا كان عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ كما أخبر بذلك النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . روى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن أبي ثابت قال : دخلت على أمّ سلمة رضي اللّه عنها فرأيتها تبكي وتذكر عليّا ! قالت : سمعت النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : « عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة » « 3 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 528 - 529 . ( 2 ) انظر نهج البلاغة ، للشريف الرضي ، ص 422 . ( 3 ) انظر تاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي ، ج 14 ، ص 321 .