السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي
24
فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن
إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( القصص : 77 ) « 1 » . 14 - وكان عليه السلام إذا أراد أن يسير إلى الحرب قعد على دابّته وقال : « الحمد للّه رب العالمين على نعمه علينا وفضله العظيم سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ . وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( الزخرف : 13 و 14 ) ثم يوجّه دابّته إلى القبلة ثم يرفع يديه إلى السماء ثم يقول : « اللهم إليك نقلت الأقدام وأفضت القلوب ورفعت الأيدي وشخصت الأبصار ، نشكو إليك غيبة نبيّنا وكثرة عدوّنا وتشتّت أهوائنا . رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ( الأعراف : 89 ) سيروا على بركة اللّه ! » « 2 » . 15 - وكان عليه السلام إذا أراد الغزو حرّض أصحابه على القتال بآي القرآن فقال : « إن اللّه عز وجل قد دلّكم على تجارة تنجيكم من العذاب وتشفي بكم على الخير ، إيمان باللّه ورسوله وجهاد في سبيله ، وجعل ثوابه مغفرة الذنوب ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من اللّه أكبر ، فأخبركم بالذي يحبّ فقال : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
--> ( 1 ) راجع تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 200 - 201 . ( 2 ) كتاب " وقعة صفين " لنصر بن مزاحم الثقفي ، ص 231 .