السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي
20
فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن
أهل البيت كتاب خاصّ من رسول اللّه أو وحي سوى القرآن ، وغير ما لدى سائر المسلمين ؟ ؟ ، فيقول : « لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ما أعلمه إلا فهما يعطيه اللّه رجلا في القرآن ، وما في هذه الصحيفة « 1 » . » « 2 » أو يقول : « لا ! ما عندنا إلا ما في كتاب اللّه ، وما في هذه الصحيفة ، إلّا أن يعطي اللّه عز وجل عبدا فهما في كتابه » « 3 » . ومن أمثلة استنباطاته اللطيفة والدقيقة من القرآن الكريم استنباطه عليه السلام ، أقل مدة الحمل - وهو ستة أشهر - من قوله تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً . . ( الأحقاف : 15 ) وقوله تعالى : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ . . ( البقرة : 233 ) ، لأننا إذا طرحنا سنتي الرضاعة من الثلاثين شهرا المذكورة لكلي الحمل والفطام من الرضاعة بقيت ستة أشهر مدة الحمل !
--> ( 1 ) يشير إلى الصحيفة الجامعة التي كان يضعها في قراب سيفه وكان يدون فيها أحاديث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما يتلقفه عنه من العلم . وقد نقلت كتب الحديث عند الفريقين كثير من محتوياتها . ( 2 ) انظر صحيح البخاري : 168 - باب فكاك الأسير ، وسنن الترمذي : ج 2 : أبواب الديات عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : 16 - باب ما جاء لا يقتل مسلم بكافر ، وسنن ابن ماجة : ج 2 ، باب لا يقتل مسلم بكافر ، وانظر الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي ، ذيل تفسيره لقوله تعالى فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ . . الآية 59 من سورة النساء . ( 3 ) سنن النسائي : ج 8 ، كتاب القسامة ، باب سقوط القود من المسلم للكافر .