السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي

117

فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن

كتابه بالتسبيح في الليل والفجر فقال عزّ من قائل : وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ وقال جل وعلا : وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ ( الطور : 49 ) ، وإنّه كثيرا ما أمر اللّه سبحانه بتسبيحه في كتابه ومراده إقامة الصلاة لأن فيها التسبيح له ، كقوله تعالى : وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( الأحزاب : 42 ) وقوله عزّ وجلّ : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( الروم : 17 ) . فالمراد من التسبيح بعد السجود ، نافلة المغرب التي يؤتى بها بعد الفريضة والمراد من التسبيح وإدبار النّجوم ، نافلة الصبح ، التي يؤتى بها قبل فريضة كما فسّرهما علي عليه السلام ، وروى ابن عباس رضي الله عنه عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . 11 - ما روى عن عليّ عليه السلام في بيان ملازمة الصلاة والزكاة إن اللّه - تعالى ذكره - جعل أمر الزكاة قرينا للصلاة في مواضع كثيرة من كتابه وجعل بينهما الصلة الشرعية فلا تقبل إحداهما إلا بالأخرى ، كما روي عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أنّه قال لابنه الحسن عليه السلام حين حضرته الوفاة : « أوصيك