السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي
112
فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن
المصيب . فتزودوا رحمكم اللّه اليوم ليوم الممات واحذروا أليم هول البيات ، فإن عقاب اللّه عظيم وعذابه أليم ، نار تلهب ، ونفس تعذب ، وشراب من صديد ، ومقامع من حديد ، أعاذنا اللّه وإياكم من النار ورزقنا وإياكم مرافقة الأبرار وغفر لنا ولكم جميعا إنه هو الغفور الرحيم . إنّ أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب اللّه . ( ثم تعوّذ باللّه ، وقرأ سورة العصر ، ثم قال ) : جعلنا اللّه وإياكم ممن تسعهم رحمته ويشملهم عفوه ورأفته ، وأستغفر اللّه لي ولكم . ( ثم جلس يسيرا ، ثم قام ، فقال ) : الحمد للّه الذي دنا في علوه وعلا في دنوه وتواضع كل شيء لجلاله واستسلم كل شيء لعزته وخضع كل شيء لقدرته ، وأحمده مقصرا عن كنه شكره وأومن به إذعانا لربوبيته وأستعينه طالبا لعصمته وأتوكل عليه مفوضا إليه ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا فردا صمدا وترا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأشهد أن محمدا عبده المصطفى ورسوله المجتبى وأمينه المرتضى أرسله بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا فبلغ الرسالة وأدي الأمانة ونصح الأمة وعبد اللّه حتى أتاه اليقين فصلّى اللّه عليه في الأولين وصلّى اللّه عليه في الآخرين وصلى اللّه عليه يوم الدين .