السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي
101
فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن
قال : « قلت يا رسول اللّه كيف نصلى عليك ؟ » قال : « قولوا : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم . انك حميد مجيد » . رواه السيوطي في الدر المنثور . « 1 » أقول : الصلاة من اللّه تعالى ، لطفه ورأفته على عباده وهي ردف لرحمته في كتابه ، كما قال عزّ وجلّ : أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ( البقرة : 157 ) . ومن المندوب أن يقدّم المسلم الصلاة على النبيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - على دعوته لنفسه ، كما روى الشّريف الرّضيّ في " نهج البلاغة " عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « إذا كانت لك إلى اللّه سبحانه حاجة ، فابدأ بمسألة الصلاة على رسوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم - ثمّ سل حاجتك ، فإنّ اللّه أكرم من أن يسأل حاجتين ، فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى » « 2 » .
--> ( 1 ) انظر : الدر المنثور ، للسيوطي ، ج 5 ، ج 217 . ( 2 ) راجع : نهج البلاغة ، الحكمة 361 .