عمر بن ابراهيم رضوان

534

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

المسألة السادسة : 6 - تغيير في القراءة قصد منها حسم قضية جاءت في النص القرآني غير حاسمة ومثال ذلك قوله تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 1 » حيث غير الصحابي الجليل منطوق النص بتغيير « مع » إلى « من » « 2 » . الجواب : القراءة المتواترة جاءت ب « مع » أما القراءة الثانية ب « من » فهي قراءة شاذة ، وهي منسوبة لابن عباس وابن مسعود - رضي اللّه عنهما - « 3 » . فمعنى القراءة المتواترة : اتقوا اللّه في الدنيا بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، وكونوا مع الصادقين في نواياهم ، المخلصين في أعمالهم لربهم سبحانه لتكونوا مع الصادقين في الجنة . أما القراءة الثانية فمعناها كونوا مع الصادقين في حديثكم كما كان يتأولها هذان الصحابيان . و « من » أعم من « مع » فعبر ب « مع » ليظهر فضيلة الصدق ، ومن كان من قوم فهو معهم في المعنى المأمور به ولا ينعكس ذلك . فالإنسان إذا اجتهد بأخلاق الصادقين يصبح الإنسان من الصادقين ثم يصبح مع الصادقين . فهذه القراءة . إذن قراءة آحاد لم تثبت قرآنيتها فهي شاذة ولكنها تفسد معنى تفسيريا لا غير . والمرجع في القراءات كلها النقل والرواية لا أشخاص من قالها . المسألة السابعة : 7 - تغيير القراءة بلفظ مرادف يحمل نفس المعنى للفظ صحيح .

--> ( 1 ) سورة التوبة : ( 119 ) . ( 2 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 45 . ( 3 ) انظر تفسير البحر المحيط ج 5 / 111 .