عمر بن ابراهيم رضوان

829

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

في الهند والشيخ « محمد عبده » في مصر فقد جاء في وثائق المؤتمر [ أن حركة التحرر في الإسلام لم تتطور هنا في مصر كما هي الحال في الهند ، ولا يزال المسلمون هنا بعيدين بدرجة كبيرة عن الإسلام الجديد الذي نما في الهند ، ولكن مع ذلك فإنه قد بدأت تنشأ في مصر حركة إصلاح تزداد أهميتها كل يوم ، والذي يقود هذه الحركة هو المفتي الأكبر السابق « محمد عبده » الذي يدعو إلى العودة إلى القرآن مع عدم قبول الحديث كحجة في مسائل العقيدة ، ويقال : إن له تأثيرا في صغار المشايخ والأفندية ، إلا أن المشايخ كبار السن ينظرون له بعين الشك . . وبالرغم من كل شيء فقد ترك آثارا ويوجد الآن كثير من الشباب ممن تلقوا تعليما غربيا يحملون آراءه ويطورونها . . ولكن أهلية وذكاء أمثال هؤلاء الرجال الجدد تجعلنا نتحقق من ضرورة رعايتهم ، رعاية شاملة ومخصوصة مع جهد ومثابرة متواصلة للاتفاق معهم ] « 1 » . أما موقف الاستشراق من العصرية : ينظر الاستشراق لهذه الحركة نظرة تفاؤل كنظرة المبشرين لها ويحاول الاستشراق بكل جهده دفع المسلمين للسير في هذا الاتجاه وقبوله وخير من يبين موقفهم من هذه الحركة المستشرق اليهودي « جولد تسيهر » في كتابيه ( العقيدة والشريعة في الإسلام ) و ( مذاهب التفسير الإسلامي ) في الفصل الأخير لكل منهما . حيث قال في كتابه ( العقيدة والشريعة في الإسلام ) : [ إن اتصال المسلمين الوثيق بالمدنية الغربية ، وخضوع الملايين الفقيرة منهم لدول غير إسلامية ، . . قد أحدث أثرا عميقا في الطبقات الإسلامية المستنيرة . . . من حيث التوفيق بالتوفيق بين الحياة والفكر الإسلامي ، وبين مطالب الحضارة الغربية التي نفذت إليهما ، شايعها على الأخص المستنيرون من مسلمي

--> ( 1 ) مفهوم تجديد الدين ص 184 - 185 .