عمر بن ابراهيم رضوان

511

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

الفصل الخامس القراءات القرآنية وشبه المستشرقين حولها المبحث الأول : سبب اختلاف القراءات القرآنية في نظر المستشرقين : جاء في الموسوعة البريطانية ( إن طبعة القرآن العربية لم تكن كاملة ، وذلك لوجود حروف ساكنة متعددة تثير كثيرا من البلبلة في الفهم ، كما لم يكن هناك طريقة بواسطتها تتبين أن حروف العلة من الممكن أن تميز بين معاني مختلفة ومتأصلة في مجموعة خاصة من الحروف الساكنة . ولتكون الطبعة صحيحة لا بد من حفظها في الصدور دون كتابتها ، إلا أن هذه الطريقة أثارت اختلافا نتيجة لتعدد القراءات ، إلا أنه أخيرا أدخلت تحسينات على الطبعة العربية حيث أدخلت إشارات لتميز الحروف المتشابهة في الشكل ، وحروف العلة الطويلة دلل عليها بالحرف ( ألف ) بدل ( ا ) ، و ( واو ) بدل ( يو ) و ( يا ) بدل ( ي ) كما أن إشارات حروف العلة وضعت فوق أو تحت الحرف حيث أعطت لونا خاصا لا علاقة له بلب القرآن ) « 1 » . حاول المستشرقون والمبشرون أن ينالوا من القرآن من خلال الطعن في القراءات القرآنية والرسم العثماني . والمؤسف جدا أن هذه الشبهات تلقفها أدعياء البحث العلمي من مستشرقين دافعهم الحقد على الإسلام والطعن فيه كما نرى هنا سير أصحاب الموسوعة البريطانية تبعا لآراء « جولد تسيهر » في القراءات كما وردت في كتابه ( مذاهب التفسير الإسلامي ) .

--> ( 1 ) قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ص 220 .