عمر بن ابراهيم رضوان
808
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
2 - كان يدعو الأمة إلى مقاومة الاستعمار ، ومعارضة النفوذ الأجنبي في العالم الإسلامي . أما دعوته الإصلاحية فكانت كذلك في جوانب متعددة منها : دعا إلى إصلاح التعليم والأزهر ، وإلى نبذ الفرقة ، والاجتماع ، وترك التعصب المذهبي ، وترك البدع ، وبناء الحياة على أساس الإسلام . ودعا إلى قيام الأمة بالنصح للحاكم وإلى أن تعمل على التحرر من سلطان الاستعمار الغربي « 1 » . منهجه في التفسير : حرص الشيخ محمد عبده أن ينقي تفسير القرآن الكريم من الإسرائيليات والأحاديث الموضوعة والخرافات ، والاستطرادات النحوية ونكت المعاني ، ومصطلحات البيان ، وجدل المتكلمين ، وتخريجات المتصوفين وتعصب الفرق ، وكثرة الروايات والعلوم الرياضية والطبيعية . ولكن لما شعر أن هذا يحتاج إلى أموال وعلماء وزمن ، رأى أن يبقيه على حاله لما فيه من نفائس وأن يضع نموذجا في التفسير يحتذيه معاصروه ومن بعدهم . فاقترح عليه تلميذه الشيخ محمد رشيد رضا أن يقرأ درسا في التفسير فاستجاب له ففسر للآية ( 125 ) من سورة النساء في خمسة مجلدات وكانت طريقته التوسع فيما أغفله أو قصر فيه المفسرون ، واختصار ما برزوا فيه ويتوكأ في ذلك على عبارة تفسير الجلالين . فكان يقرأ عبارته فينقدها أو يقرها ثم يتكلم بما يفتح اللّه عليه لطلبة الجمعية الخيرية الإسلامية « 2 » . من أهم آثاره في التفسير : 1 - تفسير جزء عم . 2 - تفسير سورة العصر حيث ألقاها على علماء مدينة الجزائر ووجهائها
--> ( 1 ) لمحات في علوم القرآن ص 219 - 220 وانظر كتاب الإمام محمد عبده ومنهجه في التفسير ص 65 . ( 2 ) المدرسة العقلية في التفسير ص 143 - 144 .