عمر بن ابراهيم رضوان
766
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
وحركات الكواكب . الرابع : الكتب الإلهية التي لا يمسها إلا المطهرون الملائكة التي هي بأيدي سفرة كرام بررة ، وهي جواهر النفوس وأجناسها وأنواعها وجزئياتها ] . لذا نجدهم يوصون في رسائلهم بعدم معاداة أي مذهب أو اتجاه مبطل ولا أي كتاب فاسد ؛ لأنها جميعا مصدر لعلومهم ومعارفهم . لذا نجد أنهم أتوا في رسائلهم بتفسيرات رمزية باطنية تصرف الآيات القرآنية عن معانيها ومقاصدها الشرعية إلى ما لا يجوز ، ولا يصح من المعاني المتكلفة الباطلة « 1 » . وقد تأثر بهذه الفرقة بعض الفرق الباطنية الذين سلكوا مسلكهم كالباطنية الإسماعيلية حيث كان « إخوان الصفا » النظار المتفلسفين لحركة الإسماعيلية الباطنية الدينية السياسية الذين كانوا عنصر إزعاج للخلافة الفاطمية في مصر ، حيث أوصلهم كفرهم للزعم أن الخليفة الحاكم الأخرق كان تجسيما ماديا للّه عز وجل وما زالت فرقة الدروز تراه كذلك لليوم « 2 » . من تفسيرات « إخوان الصفا » واعتقاداتهم أن فسروا « الجنة » بعالم الأفلاك ، وأن « النار » عالم ما تحت فلك القمر ، وهو عالم الدنيا وأن الملائكة كواكب الأفلاك . وهم يعتقدون أن نفس المؤمن بعد أن تفارق جسده تصعد إلى ملكوت السماء وتدخل في زمرة الملائكة مستشفين هذا الفهم من قوله تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ « 3 » . أما النفوس الشريرة فهي التي تفارق الجسد ، فإن كانت من الجن فهي
--> ( 1 ) أصول التفسير وقواعده ص 239 . ( 2 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 232 . ( 3 ) سورة فاطر : 10 .