عمر بن ابراهيم رضوان

758

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

معارض . فالشرط الأول مظاهر من قاعدة كونه عربيا ، فلو كان له فهم لا يقتضيه كلام العرب ، لما وصف بكونه عربيا . أما الشرط الثاني فلأنه إن لم يكن له شاهد في محل آخر أو كان له معارض صار من جملة الدعاوي التي لا دليل عليها . فهو مردود باتفاق أهل العلم . فالمتتبع لأقوال القوم فيما - يدعون من معنى باطن للقرآن نجد منها ما يوافق الشرطين فيكون صحيحا ومنها وما يخالفهما فهو الباطل المردود « 1 » . وقد حدد العلماء شروطا لقبول التفسير الإشاري : 1 - أن لا يكون التفسير الإشاري منافيا للظاهر من النظم القرآني . 2 - أن يكون له شاهد شرعي يؤيده . 3 - أن لا يكون له معارض شرعي أو عقلي . 4 - أن لا يدعي أن التفسير الإشاري هو مراد اللّه وحده دون الظاهر « 2 » . المبحث الثاني : وقفات مع بعض كتب التفسير الإشاري وأصحابها التي ذكرها « جولد تسيهر » . الفئة الأولى : أصحاب التفسير الإشاري من المتصوفة : 1 - تفسير القرآن العظيم لأبي محمد سهل بن عبد اللّه التستري

--> ( 1 ) الاتجاهات المنحرفة ص 76 - 82 ( بتصرف ) . ( 2 ) التفسير والمفسرون 2 / 377 .