عمر بن ابراهيم رضوان

502

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

على الصحيح من الحديث النبوي الشريف ، والسيرة النبوية . ومن اعتمد منهم ذلك مثل « هيوبرت غريم » فإنه أخذ بالصحيح منها والضعيف والموضوع وعجز عن التفريق بين ما صح من الحديث وغيره . ومن أسباب خطئهم جهلهم بالعربية مما أعجز بعضهم أن يضع بعض الآيات تحت مواضيع معينة كما هو في محاولة « هيرشفيلد » . ومن الأسباب التي أدت لضعف عملهم كذلك جهلهم بالأهداف التربوية التي من أجلها نزلت الآيات القرآنية . كما أن من هذه الأسباب اعتمادهم على المرجوح من أقوال العلماء المسلمين وعلى المرفوض عند المحققين منهم . ولو أن هؤلاء المستشرقين أفادوا مما قرره علماء المسلمين فاعتمدوا على صحيح الروايات ، ودرسوا القضايا القرآنية دراسة موضوعية مراعين في ذلك الأهداف التربوية التي من أجلها نزلت الآيات مع عدم تجزئة النصوص القرآنية لوصلوا إلى نتائج غاية في الدقة والإبداع والروعة « 1 » . [ موقف العلماء المسلمين من ترتيب السور القرآنية ] أما موقف العلماء المسلمين من ترتيب السور القرآنية كما هي عليه في المصحف الحالي فعلى ثلاثة آراء : الرأي الأول : وهو أرجحها أن ترتيب السور توقيفي تولاه النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - كما أخبره به جبريل - عليه السلام - عن رب العزة جل جلاله وهو مذهب جمهور العلماء منهم أبو جعفر النحاس ، والكرماني ، وأبو بكر بن الأنباري ، والطيبي في أحد قوليه . قال أبو بكر بن الأنباري : [ أنزل اللّه القرآن كله إلى السماء الدنيا ثم

--> ( 1 ) قضايا قرآنية - ص 191 ( بتصرف ) .