عمر بن ابراهيم رضوان
729
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
الفصل الثاني التفسير بالرأي ورد شبهات المستشرقين حوله توطئة : إن تفسير القرآن بالرأي هو عبارة عن تفسير القرآن الكريم بالنظر المجرد الذي يستعين بقواعد اللغة ، وأساليب البيان من غير أن يخالف تفسيرا ورد عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - أو عن الصحابة ، أو دون أن يتنافى مع أسباب النزول التي صحت طرق إثباتها . وهذا النوع من التفسير موضع خلاف بين العلماء : فبعضهم تشدد ومنع أن يفسر القرآن بالرأي ، ويرى أنه لا بد من بيانه من علم السنة والعمل بأقوال الصحابة ، وما يجمع عليه التابعون . ومن الذين عارضوا هذا اللون من التفسير شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال : [ فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي حرام ] . والإمام الغزالي - رحمه اللّه تعالى - الذي حرمه كذلك كما ذكر ذلك عنه « جولد تسيهر » في كتابه ( مذاهب التفسير الإسلامي ) وقد استدلوا بقوله - صلّى اللّه عليه وسلم - : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار » « 1 » .
--> ( 1 ) انظر مسند الإمام أحمد 1 / 269 ورواه الترمذي في الجامع الصحيح ج 5 / 199 برقم ( 2950 ) .