عمر بن ابراهيم رضوان
500
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
عليه الأمر كان ينظر للأسلوب كمعيار حاسم بالإضافة لبعض المسلمات التاريخية التي أوردها القرآن الكريم نفسه ، ومستعينا بالروايات الحديثة من جهة أخرى ، ومراعيا الحالات النفسية التي نزل فيها النص القرآني . ومن عيوب طريقة « بلاشير » هذه أنه لم يعتمد في السيرة النبوية إطلاقا سواء التي ألفها المسلمون أو الغربيون « 1 » . 9 - محاولة « ريتشارد بل » : ظهرت محاولته في ترجمته التي نشرت سنة 1937 م ، 1939 م وكان عمله قائما على الوحدة الأصلية للتنزيل وهي الفقرة القصيرة ، لذا قام بتشريح كل سورة للأجزاء ، التي تتكون منها مراعيا الأسلوب ليستدل منها على التاريخ النسبي للفقرات . حيث اتفق مع « نولديكه » على أن الآيات القصار الحاسمة السجع المدروس عادة تنتمي إلى مرحلة أكبر من المرحلة التي تنتمي إليها الآيات الطويلة الممتدة . والسجع الذي يتكون بطريقة ألية من خلال النهايات النحوية . وكان عمله هذا أخطر ما قدمه عالم غربي حيث شكك في النص القرآني بصورة لا يرضاها من ينظر في النص القرآني نظرة علمية حيادية مجردة من كل ميل . لذا اعتبر بعض المواطن ناقصة من أجل ذلك أضاف الجمعة لها ( تكملات بديلة ) أي فقرات لسد النقص وترقيعات واضحة كما هو واضح في آيات البعث « 2 » . ولكن « واط » مع ما وضعه لنفسه من ضوابط إلا أنه عجز في كثير من المواطن عن حل بعض المعضلات « 3 » . وقد اعتمد « واط » في عمله في ترقيم الآيات على ترتيب « فلوجل »
--> ( 1 ) مقدمة القرآن - بلاشير ص 264 . ( 2 ) مقدمة القرآن - واط ص 123 . ( 3 ) مقدمة القرآن - واط ص 112 - 113 .