عمر بن ابراهيم رضوان

497

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

وقد تابعه في طريقته « شفالي » . وقد أفاد « نولديكه » كثيرا بترتيب أبي القاسم عمر بن محمد بن عبد الكافي « 1 » . وقد ظهرت دراسة « نولديكه » الذي كان مقتنعا بضرورة ترتيب القرآن زمنيا في كتابه ( تاريخ القرآن الكريم ) في طبعته الأولى سنة 1860 م ، وظهرت دراسة « شيفالي » في خلال طبعة كتاب « نولديكه » الثانية سنة 1919 م ، والذي أعيد طباعته كذلك سنة 1938 م . وقد وضع « نولديكه » لها طريقة مخالفة للطريقة الإسلامية . وقد كانت طريقته منطلقا لكل من جاء بعده من المستشرقين حيث تأثروا بها كثيرا وعلقوا عليها أخطر النتائج في عالم الدراسات القرآنية . وممن تأثر بها كثيرا « بلاشير » حيث أثنى عليها في كتابه ( القرآن ) قائلا : [ وتدل التجربة فيما يبدو أن التقيد بالمراحل الزمنية للترتيب الذي اقترحه نولديكه ، وأخذ به بعض المترجمين يجعل قراءة المصحف سهلة بل ممتعة ] « 2 » . أما طريقته فكانت تعتمد على دراسة تطور الأسلوب القرآني من الفقرات الشعرية الخيالية في السنوات الأولى إلى التنزيل النثري المطول فيما بعد . قسم « نولديكه » السور القرآنية إلى قسمين رئيسيين : سور مكية وسور مدنية ، ثم قسم المكية إلى ثلاث فترات : سور الفترة المكية الأولى وهي عنده تمتاز في معظمها بالقصر ، وبلغة إيقاعية ومليئة بالخيالات ، وظهور صيغ القسم فيها عند بداية الفقرات . أما الفترة الثانية فهي فترة انتقال بين الحماس المهيب في الفترة المكية الأولى والهدوء الأعظم في الفترة الثالثة ونادرا ما يستخدم فيها أسلوب القسم وغالبا ما تميل فيها السور للطول .

--> ( 1 ) قضايا قرآنية ص 181 - 185 . ( 2 ) القرآن - بلاشير ص 44 .