عمر بن ابراهيم رضوان

679

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

لآخرين وهم الحاضرون . 3 - تسليته لقلب النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - مما اتفق عليه للأنبياء مثله مع أممهم قال تعالى : وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ « 1 » . 4 - أن إبراز الكلام الواحد في فنون كثيرة ، وأساليب مختلفة لا يخفي ما فيه من الفصاحة . 5 - أن الدواعي لا تتوفر على نقلها كتوفرها على نقل الأحكام ، فلذا كررت القصة دون الأحكام . 6 - أن اللّه تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن وعجز القوم عن الإتيان بمثل آية لصحة نبوة محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - ثم بين وأوضح الأمر في عجزهم ، بأن كرر ذكر القصة في مواضع ، إعلاما بأنهم عاجزون عن الإتيان بمثله بأي نظم جاء وبأي عبارة عبروا . 7 - أنه لما سخر العرب بالقرآن ، قال : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ « 2 » وقال في موضع آخر : فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ « 3 » فلو ذكر قصة آدم مثلا في موضع واحد واكتفى بها لقال العربي بما قال اللّه تعالى : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ « ايتونا أنتم بسورة من مثله » فأنزلها اللّه سبحانه في تعداد السور دفعا لحججهم من كل وجه . 8 - أن القصة الواحدة من هذه القصص ، كقصة موسى - عليه السلام - مع فرعون وإن ظن أنها لا تغاير الأخرى فقد يوجد في ألفاظها زيادة ونقصان وتقديم وتأخير ، وتلك حال المعاني الواقعة بحسب تلك الألفاظ ، فإن كل واحدة لا بد وأن تخالف نظيرتها من نوع معنى زائد منه لا يوقف عليه إلا

--> ( 1 ) سورة هود : 120 . ( 2 ) سورة البقرة : 23 . ( 3 ) سورة هود : 13 .