عمر بن ابراهيم رضوان

677

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

3 - ما يتكرر معنى لا لفظا . أما ما يتكرر لفظه ومعناه متحد ، فمنه قوله تعالى : فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ « 1 » . وشاهده من اللغة قول الشاعر : ألا يا أسلمي ثم أسلمي ثمت أسلمي . والغرض من هذا المبالغة في الدعاء لها بالسلامة « 2 » . أما أمثال تكرار المعنى دون اللفظ منه قوله تعالى : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى « 3 » . ذكر في الآية الخاص كذكر العام للتنبيه عليه لفضله . ومثاله من الشعر « 4 » وهو فيه كثير : إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا وإن ضيعوا عهدي حفظت عهودهم * وإن هم هووا غيي هويت لهم رشدا والغرض من هذا تأكيد الخاص . وهذا النوع من التكرار وعر المسلك ، دقيق المغزى وبه تحل مسائل ومشكلات من التكرار . وهناك تكرار يقع في الأسماء أو الأفعال أو الحروف وهو يكون في اللغة على قسمين : منه الحسن ومنه القبيح وليس من القبيح في القرآن شيء . فالقبيح الذي يكسب الكلام عجرفة وقلقا حتى يصعب النطق به ، ويذهب رونق الكلام

--> ( 1 ) سورة المدثر : ( 19 - 20 ) . ( 2 ) الفوائد المشوق إلى علوم القرآن - ابن القيم ص 112 . ( 3 ) سورة البقرة : ( 238 ) . ( 4 ) الشاعر هو المقنع الكندي .