عمر بن ابراهيم رضوان

494

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

أخطر القضايا في الإسلام « 1 » . فهذه النقاط تعتبر هي أهم أسباب أخطاء المستشرقين في كثير من القضايا الإسلامية عامة والقضايا القرآنية على وجه الخصوص . فمما يدل على فساد منهجهم واختلال ميزانهم اختلافهم في القضية الواحدة كترتيب المصحف مثلا على عدة أقوال : فبعضهم قسمه إلى ست مراحل . وبعضهم إلى خمس . وبعضهم إلى أربع . وبعضهم إلى غير ذلك . ومن هذه القضايا : قضية ترتيب السور القرآنية ترتيبا زمنيا . [ محاولاتهم في ترتيب سور القرآن الكريم والرد على ذلك ] وسأعرض لمحاولاتهم في ترتيب سور القرآن الكريم ، ودراسة مراحله التاريخية لهذا الترتيب الذي صنعوه باختصار والتي بلغت عشر محاولات في أوروبا : 1 - محاولة الأستاذ « هيوبرت غريم » : الذي حاول أن يبحث الموضوع بطريقة لا تختلف كثيرا عن طريقتنا فاعتمد في محاولته على الروايات الصحيحة والضعيفة والموضوعة . وفي نهاية الأمر تخلى عن المنهج الذي اشترطه على نفسه من احترام الروايات ليصدر في نهاية المطاف في مواطن مختلفة عن رأي المستشرق « نولديكه » في وصف المراحل المتعاقبة على الوحي القرآني « 2 » . وقد قسم « غريم » السور لثلاث مجموعات معتمدا على الروايات الحديثة بصحيحها وضعيفها وأسلوب النص القرآني . وهذه المجموعات هي : أ - السور التي تمتاز بجرس وإيقاع مميز جدا كالتي تتكلم عن التوحيد والبعث . . إلخ . ب - السور ذات الجرس والإيقاع الأكثر تحررا والتي يركز موضوعها على نعم اللّه سبحانه ، وتتضمن بعض قصص الأولين .

--> ( 1 ) قضايا قرآنية ص 182 . ( 2 ) قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ص 184 .