عمر بن ابراهيم رضوان

642

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

وغيره فهي قصة مكذوبة وقد ناقشتها في غير هذا الموطن من الرسالة « 1 » . شبهة : زعمه أن في القرآن كلاما لبعض الصحابة كأبي بكر وعمر وعبد اللّه بن أبي السرح وغيرهم من الصحابة - رضوان اللّه عليهم - « 2 » وأتى على ذلك ببعض الشواهد منها : 1 - قوله تعالى : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ « 3 » . 2 - وقوله تعالى : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « 4 » . 3 - واستشهد بموقف عبد اللّه بن أبي السرح وأنه كان يغير خواتيم الآيات . الجواب : يريد « سال » أن يؤكد من هذه الأدلة أن القرآن دخلته الصنعة البشرية فليس بكلام اللّه سبحانه ، فليس إذن بمعجز . فآية آل عمران كان شبهته فيها أنها نزلت في وفاة رسول اللّه وفيما إذا تعرض للموت كبني البشر . فظن أنها نسبت نزولها له بعد وفاته فإذا لا بد أن تكون من قول غيره من قول أبي بكر - رضي اللّه عنه - . مع أن هذه الآية على عكس ظن « سال » فإن نزولها كان يوم أحد عندما تعرض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - للإصابة في رباعيته ، وأشاع كفار قريش موته .

--> ( 1 ) انظر ص . ( 2 ) أسرار عن القرآن ص 50 وما بعدها . ( 3 ) سورة آل عمران : ( 144 ) . ( 4 ) سورة البقرة ( 125 ) .