عمر بن ابراهيم رضوان

632

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

النسخ عليه . والثاني : الخبر الخالص فلا يجوز عليه ، لأنه يؤدي إلى الكذب وذلك محال . وقد حكي جواز ذلك عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، والسدي وليس بشيء يعول عليه . وقال أبو جعفر النحاس : وهذا القول عظيم جدا يؤول إلى الكفر لأن قائلا لو قال : قام فلان ثم قال : لم يقم ، فقال : نسخته ، لكان كاذبا . وقال ابن عقيل : الأخبار لا يدخلها النسخ ، لأن نسخ الأخبار كذب وحوشي القرآن من ذلك . ا ه « 1 » . وقد ذكر الأستاذ على حسن العريض أن الجمهور لا يجيزون النسخ في الأخبار سواء كانت ماضية أو مستقبلة : والنسخ يجري في واجبات العقول . بل في جائزاتها . والخبر من الواجبات المؤكدة والنسخ فيه يؤدي للكذب « 2 » . فالنسخ في الاخبار أمر لا يتصوره العقل وقد وقع بإجازته خطأ بعض العلماء والمفسرين « 3 » ومن أجازه من العلماء أرادوا منه المعنى اللغوي لا الاصطلاحي . أو بعض العلماء الذين أرادوا بالأخبار ما فيه الأمر والنهي . فمن هذا يظهر جليا أن القول الراجح عدم دخول النسخ في الأخبار مما يجعل كلام « سال » لا يراد منه إلا التشكيك في عظمة هذا القرآن وحفظه من التبديل والتغيير . القضية الثالثة : نسب « سال » للقرآن الكريم الغلط في بعض الحوادث التاريخية وأسماء

--> ( 1 ) نواسخ القرآن - لابن الجوزي ، طبعة دار الكتب العلمية - بيروت ص 21 - 22 . ( 2 ) فتح المنان في نسخ القرآن - طبعة مكتبة الخانجي بمصر ط 1 1973 م ص 61 - 62 ( بتصرف ) . ( 3 ) مباحث في علوم القرآن - صبحي الصالح ص 270 .