عمر بن ابراهيم رضوان

613

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

الفصل السابع شبهات المستشرقين حول إعجاز القرآن الكريم : لما كان إعجاز القرآن الكريم أول دليل على مصدر القرآن الإلهي وبه ثبوت صدق رسالة النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - لذا وجه المستشرقون له معاول هدمهم وتشكيكاتهم بالطعن في ربانية مصدره تارة وفي ترابطه وتناسقه وجمال أسلوبه وبلاغته وفصاحته تارة أخرى ، مرددين ما ردده المشركون الأوائل ، ومضيفين لافتراءات أولئك ما أسعفهم به ذكاؤهم وعلمهم ، لذا تعددت أقوالهم وافتراءاتهم حول هذه القضية القرآنية الخطيرة . وقد اختلف المستشرقون كذلك في القدر المعجز من القرآن الكريم واعتبر « سال » أن من يقول بإعجاز الكلمة والكلمتين منه نوع من الشطط ، وزعم أنه يترتب على هذا اعتبار أن ما جاء به على لسان آخرين هو معجز كما أنه اعتبر أن الإعجاز في سبك معانيه لا في لفظه « 1 » . فبالنسبة للمقدار المعجز من القرآن الكريم قد سبق المستشرقين في هذا الاختلاف علماء مسلمون وكانوا على أقوال عدة : 1 - الجمهور اعتبر أن الإعجاز يتحقق بالسورة القرآنية طويلة كانت أو قصيرة . وقد اعتبروا أن هذا القدر هو الذي تؤيده الأدلة القرآنية ، وظاهر مراحل التحدي . 2 - بعض المعتزلة قال : إن الإعجاز يتعلق بجميع القرآن الكريم لا ببعضه . وهذا يعارض آيات التحدي بعشر سور أو بسورة واحدة .

--> ( 1 ) أسرار عن القرآن ص 51 .