عمر بن ابراهيم رضوان
601
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
فهذه الأمثلة التي ذكرها « سال » تدل على جهله بالعربية وعدم فهمه للقرآن الكريم ف « آل ياسين » بفتح الهمزة وكسر اللام مع المد وهي قراءة نافع وابن عامر ، والقراءة الثانية « إل ياسين » بإسكان اللام وكسر الهمزة ، وبغير مد وهي قراءة الباقين « 1 » . و « ياسين » اسم أعجمي سرياني عربته العرب فقطعت همزته تارة ، ووصلتها تارة أخرى . والأسماء الأعجمية تأتي على لفظين أو أكثر ، والأكثر على أن وجه الوصل أن أصله ( ياس ) دخلت عليه ال المعرفة كما دخلت على اليسع فمن أخذ بالابتداء كسر همزته ومن مده وفتح همزته بسبب رؤيته له في المصحف منفصلة من ياسين استدل على أن ( ال ) كلمة و ( ياسين ) كلمة أضيفت ( ال ) إلى ( ياسين ) وهو أبو إلياس النبي - عليه السلام - فسلم على أهله وأهل دينه ومن اتبعه مؤمنا به . وحذفت ياء النسب كراهة التضعيف . أما حجة من كسر الهمزة ولم يمد لأنه جعله اسما واحدا جمعا منسوبا إلى ( إلياس ) النبي - عليه السلام - فيكون السلام واقعا على من نسب إليه نفسه - عليه السلام - « 2 » . أما بالنسبة ل طُورِ سِينِينَ « 3 » و طُورِ سَيْناءَ كلمتان أعجميتان « سنين » من أصل حبشي و « سيناء » من أصل سرياني . فكلمة « سينين » أو « سيناء » كلاهما تطلقان على مكان حسن مبارك هو الجبل الذي فيه شجر مثمر . وهما المكان الذي حصل فيه كلام الرب سبحانه لموسى - عليه السلام - وهما قراءتان . فبالأولى « سنين » قرأ ابن الخطاب وعبد اللّه وطلحة والحسن . أما
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات لمكي 2 / 227 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 / 227 - 230 ، والبحر المحيط 7 / 373 وإتحاف فضلاء البشر ص 370 . ( 3 ) سورة التين : آية ( 2 ) .