عمر بن ابراهيم رضوان

75

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

يثير ذلك منه الحذر ولا تضعف ثقته بنزاهة المؤلف ممن هم ليسوا من أهل الاختصاص ، أو من متوسطي العقل . أمثال : جوستاف لوبون كما جاء في كتابه ( حضارة العرب ) وبروكلمان في كتابه ( تاريخ الأدب العربي ) وغيرهما « 1 » . 6 - طائفة دفعهم لدراسة العلم الشغف العلمي ، وحب الاطلاع فبذلوا في دراسة الشرقيات عامة والإسلام خاصة جهودا مضنية . فظهر على أيديهم دراسات طيبة ، وحققوا من كتب التراث ، أو صنفوا فيه كتبا أخذت حظها من الاحترام والموثوقية حتى غدت مرجعا لأبناء جنسهم وللمسلمين على حد سواء . . أمثال : « البروفيسور ت . و . آرنولد صاحب كتاب ( الدعوة إلى الإسلام ) « واستانلي بول » وكتابيه « صلاح الدين الأيوبي » و « العرب في الأندلس » و « د / سبرنجر » صاحب المقدمة النفيسة لكتاب ( الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ) و « إدوارد لين » صاحب ( المعجم العربي الكبير ) ، وهو في تسع مجلدات شرح فيه مواد اللغة العربية باللغة العربية شرحا موسعا والكتاب فيه فوائد لعلماء اللغة العربية والنحو ولغيرهم . وأشرف الأستاذ « أ . ي . ونسنك » على كتاب ( المعجم المفهرس لألفاظ الحديث ) وهو لمجموعة من المستشرقين حيث فرغوا فيه تسعة من كتب الحديث . وغيرها كثير « 2 » . 7 - طائفة منهم ( إلحادية ) درست الإسلام بنوايا الحرب السافرة للأديان عموما ، ولفض الناس من حولها « 3 » . ومن هؤلاء : « م . ر . رحماتوف » كاتب اللجنة المركزية للحزب الشيوعي والسفير للاتحاد السوفياتي بموريتانيا . حيث ألف كتابه ( هل يمكن الاعتقاد بالقرآن ) بهجوم سافر وأسلوب مفضوح . وقد رد على هذا الكتيب الأستاذ « عبد اللّه كنون » جزاه اللّه خيرا . .

--> ( 1 ) الإسلاميات ص 17 . ( 2 ) الإسلاميات للندوي ص 13 - 14 . ( 3 ) الحركات الإسلامية والقوى المضادة - نجيب الكيلاني ص 121 .