عمر بن ابراهيم رضوان
73
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
المبحث الخامس طوائف المستشرقين لم يكن المستشرقون على درجة واحدة في دراسة الإسلام خاصة والدراسات الشرقية على وجه العموم ، مع أنهم جميعا تزيوا بمسوح العلم وأظهروا الولاء والإخلاص للبحث والتقصي إلا أن الكثير منهم أساءوا للعلم وأهله بمناهجهم الفجة ، وتسخيرهم إياهم لأغراضهم الخاصة . ويمكن تقسيم هؤلاء المستشرقين بالنسبة لموقفهم من الإسلام إلى فئات : 1 - طائفة لم تملك الفهم اللغوي والبلاغي الدقيق ، فأخطئوا بسبب ذلك في فهم النصوص ومصطلحاتها البلاغية والبيانية وحملوها ما لا تحتمل ، وصرفوا دلالاتها ومقاصدها عن حقيقتها وأتوا بأمور شكلية ، ونتائج خاطئة وهؤلاء كثير ؛ كالذي ألف قاموس « المنجد » حيث أحصى الدكتور مصطفى جواد أغلاط المنجد فقط المقصودة والتي مبعثها الجهل بالعربية إلى « ثلاثمائة وأربعة وعشرين » غلطا . 2 - طائفة أثرت في دراساتهم مآرب السياسة ، والتعصب الديني ( التنصيري ) أو الصهيوني ، فوجهوا الحقائق وفسروها بما يوافق أغراضهم وأهدافهم . ومن المؤسف أن يسخر هؤلاء العلم الذي يسمو به الإنسان ، ويحرر من عبودية الجهل والعادة الخاطئة والوصول به للإنسانية الكاملة لإذلال الإنسان أو استعباده أو الطعن في تراثه وعقيدته بغير حق . « 1 » أمثال : « جب » وشاتليه ،
--> ( 1 ) المنتقى في دراسات المستشرقين ص ج ، د من التمهيد .