عمر بن ابراهيم رضوان
470
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
كان لمحض كفاءاتهم لاعتبارات العمل ، لا لاعتبارات خاصة كما زعم هؤلاء المستشرقون . 2 - القضية الثانية : ما ذكره « بلاشير » من تعداد اللجان وعدد أفرادها مما يدعو لعدم الدقة في الأمر ، والاضطراب الذي يدعو لعدم الثقة فيها ، على حد تعبير بعض المستشرقين « 1 » . الجواب : هذه الروايات ليس بينها تعارض لأنه يمكن التوفيق بينها ، فيمكن أن تكون قد عينت ثنائية زيد بن ثابت كاتبا ، وسعيد بن العاص ممليا حسب رواية مصعب « 2 » . ثم لما وجدوا أن العمل كثير ، ويحتاج لزمن طويل ، ضموا لهم من يعينهم ويساعدهم . فضم إليهما عبد اللّه بن الزبير ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام . وهنا أصبحت رباعية وهي التي ذكرها البخاري في صحيحه وهي الرواية المشهورة عند أهل العلم « 3 » . ثم لما أرادوا تعداد النسخ عن المصحف العثماني الذي جمعته اللجنة الرباعية لتكون مصاحف رسمية للآفاق ضموا إليهم لجانا فرعية تساعدهم وتنسخ معهم . وقد بلغ عدد أفراد هذه اللجان اثني عشر رجلا « 4 » وهي التي اعتبرها « بلاشير » خيالية - على حد زعمه - « 5 » مع أن هذه اللجنة حقيقية . وقد أحصيت مع أفراد الرباعية أحد عشر رجلا منهم وهم : زيد بن ثابت ، وسعيد بن العاص ،
--> ( 1 ) مقدمة على القرآن بلاشير ص 56 - 58 ، والقرآن والمستشرقون ص 109 . ( 2 ) انظر فتح الباري 9 / 19 وكتاب المصاحف لابن أبي داود ص 32 . ( 3 ) انظر فتح الباري 9 / 11 كتاب فضائل القرآن . ( 4 ) انظر فتح الباري 9 / 19 ، كتاب فضائل القرآن ، وكتاب المصاحف لابن أبي داود ص 33 - 34 . ( 5 ) مقدمة على القرآن - بلاشير ص 56 .