عمر بن ابراهيم رضوان

463

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

بأي صحابي . لذا كانت تستحق أن تكون أصلا للمصحف العثماني . الشبهة الرابعة : الآيتان اللتان في آخر سورة براءة : طعن المستشرقون في تواتر القرآن الكريم لذكر أبي خزيمة الوحيد لآيتي سورة التوبة « 1 » . الجواب : جاء ذكر هاتين الآيتين في رواية زيد بن ثابت في صحيح البخاري حيث قال : ( . . . . فتتبعت القرآن أجمعه . . . . فوجدت آخر سورة « براءة » مع خزيمة بن ثابت لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ . . « 2 » الآيتان « 3 » . وزاد في رواية ( لم أجدهما مع أحد غيره ) قال ابن حجر « أي مكتوبة كما ذكرت أن أصل كان توافق الكتابة للمحفوظ ولا يكتفي بأحدهما دون الآخر . وهذا ما فسره ابن حجر « للشاهدين » في قول أبي بكر لعمر وزيد ( فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب اللّه فاكتباه ) حيث فسر الشاهدين : بالحفظ والكتابة . وعدم وجودها مكتوبة عنده لا ينفي تواترها شفاها وحفظا في الصدور عند كثير من الصحابة ، لأنه جاء عن زيد بن ثابت : ( كنت أسمع قراءة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - لها كثيرا ) فتلاوة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقتضي حفظ جمع من الصحابة لها . فهذا يؤكد تفسير ابن حجر أن عدم وجودهما عند أحد غيره أي مكتوبة .

--> ( 1 ) مقدمة بلاشير ص 57 - 58 ، ومقدمة القرآن واط ص 41 - 42 . ( 2 ) سورة براءة 128 ، 129 . ( 3 ) انظر فتح الباري 9 / 15 كتاب فضائل القرآن ، وكتاب المصاحف ص 13 - 14 .