عمر بن ابراهيم رضوان
452
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
من أصحاب المصاحف الخاصة عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأبي ابن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد اللّه بن عمرو ، ومصاحف أزواج النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - عائشة ، وحفصة ، وأم سلمة - رضوان اللّه عليهم أجمعين - « 1 » . فهذه المصاحف تشهد أن كتابة القرآن كانت منتشرة منذ العهد النبوي وأن ما زعمه « بلاشير » وغيره لم يكن صحيحا ، بل ينقصه التوثيق والتدقيق العلميان . أما بالنسبة لصحيفة أخت عمر التي شككوا في صحتها فقد أثبتها الإمام ابن سعد في طبقاته خلال سرده لقصة إسلام عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - قال ابن سعد : [ أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : أخبرنا القاسم بن عثمان البصري عن أنس بن مالك قال : خرج عمر متقلدا السيف ، فلقيه رجل من بني زهرة ، قال : أين تعمد يا عمر ؟ فقال : أريد أن أقتل محمدا ، قال : وكيف تأمن في بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا ؟ قال : فقال عمر : ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه ، قال : أفلا أدلك على العجب يا عمر ؟ إن ختنك وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه . قال : فمشى عمر ذامرا حتى أتاهما وعندهما رجل يقال له : خباب . قال : فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت ، فدخل عليهما . فقال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟ قال : وكانوا يقرءون « طه » فقالا : ما عدا حديثا تحدثناه بيننا . قال : فلعلكما قد صبوتما ؟ قال : فقال له ختنه : أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك ؟ قال : فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدا ، فجاءت أخته فدفعته عن زوجها ، فنفحها بيده نفحة فدمى وجهها فقالت وهي غضبى يا عمر : إن كان الحق في غير دينك أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه . فلما يئس عمر قال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه . قال : وكان عمر يقرأ الكتب . فقالت أخته : إنك رجس ولا يمسه إلا المطهرون ، فقم فاغتسل أو توضأ . قال : فقام عمر فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ « طه » حتى
--> ( 1 ) انظر كتاب المصاحف لابن أبي داود ص 60 وما بعدها .