عمر بن ابراهيم رضوان

408

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

وقد صرح بهذه الشبهة باضطراب وعدم سلامته « جولد تسيهر » في مقدمة كتابه مذاهب التفسير الإسلامي حيث قال : [ فلا يوجد كتاب تشريعي اعترفت به طائفة دينية اعترافا عقديا على أنه نص منزل أو موحى به ، يقدم نصه في أقدم عصور تداوله مثل هذه الصورة من الاضطراب وعدم الثبات ، كما نجد في نص القرآن ] « 1 » . وقد رد هؤلاء أسباب هذا الاختلاف والاضطراب لعدة أمور منها : 1 - الاعتماد في حفظ القرآن على صدور الصحابة . 2 - الكتابة بوسائل بدائية يصعب المحافظة عليها . 3 - نسيان شيء من القرآن استنادا للنصوص العامة من القرآن والسنة التي ذكرت هذا الأمر . 4 - وجود منسوخ التلاوة . 5 - اختلاف مصاحف الصحابة في عدد السور والآيات ووجوه القراءات والاختلاف في الرسم . 6 - النقصان والزيادة في القرآن الكريم للمصلحة . وسأتناول هذه الشبهة بالعرض والتفنيد إلا ما خصص له مبحث مستقبل كشبههم على الرسم والكتابة والقراءة فسأتركه لمكانه . الشبهة الأولى : قالوا : إن القرآن الكريم قد زيد فيه ما ليس منه بدليل ما ورد أن عبد اللّه ابن مسعود كان لا يكتب الفاتحة والمعوذتين في مصحفه . وفي رواية كان يحك المعوذتين من مصحفه ويقول إنما أمر النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم -

--> ( 1 ) مذاهب التفسير الإسلامي - طبعة دار اقرأ - بيروت ط 2 ، 1403 ه / 1983 م ص 4 .