عمر بن ابراهيم رضوان
405
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
ويدل أن القرآن الكريم ليس منه تصدير كثير من الآيات بلفظة « قل » والعتاب الشديد على بعض تصرفاته قال تعالى : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ . . الآية « 1 » . وهدده إن غيّر فيه شيئا بقوله تعالى : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ « 2 » . ويشهد لانفصال ظاهرة الوحي عن شخصه الفرق بين أسلوب وخصائص القرآن الكريم والأحاديث النبوية والقدسية « 3 » . فالقرآن الكريم له مزايا وخصائص يتفرد بها عن غيره منها : 1 - القرآن الكريم معجزة باقية على مر الدهور ، محفوظة من التغيير والتبديل ، فتواتر اللفظ في جميع الكلمات والحروف والأسلوب . 2 - يحرم روايته بالمعنى . 3 - يحرم مسه لمحدث ويحرم تلاوته من جنب . 4 - تعينه في الصلاة . 5 - تسميته قرآنا . 6 - التعبد بقراءته فقراءة كل حرف منه بعشر حسنات . 7 - تسمية الجملة منه آية . ومقدار مخصوص من الآيات سورة . 8 - القرآن الكريم لفظه ومعناه من عند اللّه عز وجل قال تعالى : إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 4 » .
--> ( 1 ) سورة التوبة : 43 . ( 2 ) سورة الحاقة : 44 وما بعدها . ( 3 ) انظر مبحث الإعجاز - القضية الخامسة . ( 4 ) سورة النجم : 3 .