عمر بن ابراهيم رضوان
401
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
وهذه الفرية ترد بما يلي : 1 - كما ذكرت سابقا أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - كان يتلقى الوحي في أكثر من حالة ولكنه لم يكن يظهر عليه أي مظهر من مظاهر الاضطراب النفسي أو القلق ، وقد جاء وصف حالات الوحي في أكثر من حديث منها حديث الحارث بن هشام - رضي اللّه عنه - عندما سأل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - عن كيفية إتيان الوحي إليه . 2 - الثابت علميا أن المصروع يتعطل تفكيره ، وإدراكه تعطلا تاما ، فلا يدري أثناء نوبته عما يدور حوله ، ولا ما يجيش في نفسه ، ويغيب عن صوابه . وتعتريه تشنجات تتوقف فيها حركة الشعور عنده ، ويصبح المريض بلا إحساس وأبرز سمة عنده تكون النسيان ولكن الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - لم يكن يظهر عليه شيء من ذلك . فكان يبقى في تمام وعيه قبل وخلال وبعد حالة الوحي فكان يفصم عنه وقد وعي كل ما قاله له جبريل - عليه السلام - من آيات بينات ، وتشريعات محكمات ، وعظات بليغات ، وأخلاق عظيمة ، وكلام بلغ الغاية القصوى في الفصاحة والبلاغة والإعجاز حتى طأطأ لإعجازه أقدر الناس فصاحة وبلاغة فرادا أو مجتمعين وفي كل الأزمان . 3 - وسائل الطب الحديث ، والأجهزة المتقدمة في التشخيص والعلاج ، أثبت هذا الطب أن نوبات الصرع ناتجة عن تغيرات فسيولوجية عضوية في المخ . حيث أمكن تسجيل تغيرات كهربائية في المخ أثناء النوبات الصرعية مهما كان مظهرها الخارجي . كما أثبت الطب الحديث أن هناك مظاهر عديدة ومختلفة لنوبات الصرع وذلك تبعا لمراكز المخ التي تبدأ فيها التغيرات الكهربائية ، وتبعا لطريقة انتشارها وسرعته . وأهم نوبات الصرع ، النوبات الصرعية النفسية . وفي هذه الحالة من نوبات الصرع فإنه تمر بذهن المريض ذكريات قديمة ، وأحلام مرئية أو سمعية أو الاثنان معا ، وتسمى « بالهلاوس » وهذه الذكريات