عمر بن ابراهيم رضوان
380
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
والمرة الثانية : عندما عرج به إلى السماوات العلا كما جاء ذكره في حديث أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - الطويل . وقد وصفت عائشة - رضي اللّه عنها - جبريل - عليه السلام - بالهيئة التي رآها عليه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - بقولها عما استوضح عنه أبو عائشة ( مسروق ) من قوله تعالى : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى « 1 » حيث قالت : أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقال : « إنما هو جبريل ، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطا من السماء ، سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض . . » الحديث « 2 » . روى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن أنس بن مالك أن مالك بن صعصعة حدثه أن نبي اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - حدثهم عن ليلة أسري به قال : بينا أنا في الحطيم قال قتادة : في الحجر مضطجع إذ أتاني آت . . ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض قال : فقال الجارود : هو البراق يا أبا حمزة قال : نعم . يقع خطوه عند أقصى طرفه قال : فحملت عليه فانطلق بي جبريل - عليه السلام - حتى أتي بي السماء الدنيا فاستفتح فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أوقد أرسل إليه ؟ قال نعم : قيل : مرحبا به ونعم المجيء جاء . قال ففتح . . ثم صعد حتى أتى السماء الأولى . . الثانية . . الثالثة . . . . . . السابعة . قال : ثم رفعت إلى سدرة المنتهى . . فقال : هذه سدرة المنتهى قال : وإذا أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران . فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : أما الباطنان نهران في الجنة ، وأما الظاهران فالنيل والفرات . . إلخ « 3 » .
--> ( 1 ) سورة النجم : 13 . ( 2 ) انظر : صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب بدء الوحي 1 / 143 . ( 3 ) انظر مسند الإمام أحمد 4 / 207 - 210 / 2 / 164 .