عمر بن ابراهيم رضوان
358
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
الخارقة التي ظهرت على يديه فعلماؤكم يعلمون أن اليسع النبي - عليه السلام - أحيا ميتا في حياته وميتا بعد وفاته والتصرف بمعجزة الإحياء في البرزخ بعد الموت أعجب منها قبل الموت . وإلياس النبي - عليه السلام - أحيا أيضا ميتا . . إلخ ] « 1 » . ومن قصص الإحياء بعد الإماتة عندهم ، أن مات أليشع وأوتي بميت ووضع في نفس القبر مع أليشع فعادت الحياة إلى جسم ذلك الميت حالما مس جثمانه عظام النبي ] « 2 » . فلا داعي إذن لاستغراب « تسدال » لمثل هذه الواقعة واستنكارها وعدها من باب الخرافة مع ذكر ما ذكرته من كتبهم ومع أن كثيرا من المستشرقين يعتمدون هذا الكتاب ( تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب ) منهم « أمسين بلانيوس » و « مايكل ابيلزا » « 3 » . 2 - أما بالنسبة لما استدل به ( تسدال ) وغيره لشبهتهم في مصدرية اليهودية للإسلام للتشابه ببعض العبادات كالصلاة والصوم وبعض المناسك . أو في بعض القضايا العقدية . - كالإشارة لوجود عرش اللّه على الماء . - عدم الإشراك باللّه سبحانه . - وأن لجهنم أميرا وهو خازن النار الذي سماه القرآن « مالك » . - وقصة استراق الشيطان للسمع وطردهم بالشهب . - ومخاطبة الرب سبحانه لجهنم بسؤالها : هل امتلأت ؟ . - والإخبار أن الأرض يرثها عبادي الصالحون . والتشابه كذلك في الحث على مكارم الأخلاق ويقصد :
--> ( 1 ) تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب ص 153 - 154 . ( 2 ) انظر قاموس الكتاب المقدس ص 111 - 112 نقلا عن تحفة الأريب ص 154 . ( 3 ) انظر مجلة الحوادث ص 62 عدد 1274 عام 1981 نقلا عن حاشية تحفة الأريب ص 23 .