عمر بن ابراهيم رضوان

354

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

في مقبرة خاصة في جهة سقارة تسمى « سرابيوم » . وقوم كانت بساطتهم وفهمهم للوثنية بهذا الشكل سهل كرجل ماكر كالسامري « 1 » أن يصنع لهم عجلا من الحلي له خوار . أما وجه إنكار « تسدال » للقصة لذكر القرآن الكريم السامري على أنه صانع العجل . قال الأستاذ « عبد الوهاب النجار » موضحا هذه الشبهة : [ أن السامري ليس منسوبا إلى « سامره » في مدينة « نابلس » في فلسطين بل إلى « شامر » بالشين في اللغة العبرية . ويغلب أن تكون « الشين » في العبرية « سينا » في العربية فهو سامر كما ينطقها سبط أفرايم بن يوسف - عليه السلام - وقد كان رجال سبط يهوذا في بعض الحروب يمتحنون الرجل ليعرف هل هو من سبط يهوذا أو أفرايمي ؟ بأن يأمروه بأن ينطق « شبولت » - سنبله - فإذا قال « سبولت » علم أنه أفرايمي ومعنى « شامر » أو سامر كما هو في النطق العربي والأفرايمي « حارس » فالسامري نسبة إلى سامر ونطقها العبرية « شومير » من مادة شمر أي حرس . جاء في سفر التكوين : [ فقال الرب لقابيل أين هابيل أخوك ؟ فقال : لا أعلم . ( ه شومير حي أنواخي ؟ ) ] « 2 » وترجمتها « أحارس أنا لأخي » « 3 » . ومن هنا يبطل الالتباس الذي حصل « لتسدال » في شخص السامري ويبقى « تسدال » دون مستند تاريخي لإبطال القصة ويظهر بطلان دعوى التوراة كون هارون - عليه السلام - هو صانع العجل . ويظهر جليا أن ما رمي به

--> ( 1 ) قصص الأنبياء للنجار ص 218 . ( 2 ) سفر التكوين - الإصحاح الرابع الآية ( 9 ) . ( 3 ) قصص القرآن - النجار ص 224 .