عمر بن ابراهيم رضوان

348

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

. . اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ « 1 » . فمن هنا يظهر حقيقة دعاوى اليهود في « مملكة داود » و « هيكل سليمان » أنها تجارة بائرة باسم الأنبياء ، للاستيلاء على فلسطين أرض الإسلام ومهد الأنبياء ومسجدها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين . ومن هنا يظهر كذلك أن نجاحهم في إطلاق السعار الجنسي ، والانحلال الشهواني في العالم المعاصر لا يوقف كل هذا المد إلا « رجال مؤمنون » بهم يحق الحق وترسخ أصول الأخلاق ، وتحقق الهدايات الربانية وتدحض خطط اليهود في إشاعة الفاحشة « 2 » . 7 - أما زعم « تسدال » أن قصة قابيل وهابيل ليست موجودة في التوراة وإنما هي في كتاب اسمه ( بيرك رابي وليزر ) فهو زعم باطل حيث ذكرت في سفر التكوين الإصحاح الرابع الفقرة 1 - 16 وهي مذكورة في القرآن في سورة المائدة من الآية 27 - 32 . أما ذكرهما في المصدرين وذلك لوحدة المصدر ثم لبيان أن شريعة القصاص أزلية وأن القتل شنيع في كل الديانات . 8 - أما إنكار « تسدال » لقصة رفع الجبل فوق رأس بني إسرائيل كأنه ظلة في قصة موسى - عليه السلام - حيث زعم « تسدال » أن القصة ليست في العهد القديم إنما أخذها محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - من كتاب ( الأكسودس ) « 3 » . قلت : هذه القصة لم تصرح التوراة بها بصراحة ولكنها أشارت إليها في سفر الخروج حيث جاء فيها : [ . . فانحدر موسى من الجبل إلى الشعب وقدس الشعب وغسلوا ثيابهم وقال للشعب كونوا مستعدين لليوم الثالث لا تقربوا

--> ( 1 ) سورة سبأ الآية 13 . ( 2 ) معركة الوجود ص 160 - 161 . ( 3 ) انظر مصادر الإسلام ص 14 وما بعدها .