عمر بن ابراهيم رضوان

346

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ « 1 » . وقد ذكرت سيرة هذا النبي العطرة في أكثر من موطن في قرآنه مثل سورة الأنبياء وغيرها « 2 » . 4 - دنس اليهود سيرة أبيهم يعقوب « إسرائيل » - عليه السلام - فصوروه سارقا للنبوة من أخيه ومستغلا استغفال أبيه ، والكذب عليه إلى درجة التمثيل الساذج والتلاعب البين الذي لا يخرج عن أساطير الصغار ، وهزل الصبيان « 3 » . أما القرآن فصوره بأجمل صورة للوفاء ولحبه لابنه وبأتم عقل ونور بصيرة . كما أنه وصف ابنه يوسف - عليه السلام - بأجمل وصف وأتم عقل كما جاء ذلك في سورة يوسف عليه السلام . 5 - أما النبي الصالح داود - عليه السلام - الذي ينشدون مملكته اليوم فقد خصوه وأهل بيته بأوجع نصيب من التهم الباطلة المخلة للشرف والعفة . فجعلوا منهم أسرة تعيث في الخطايا والدنس بكل ألوانه ! . فهم يرمونه - عليه السلام - ابتداء بارتكاب فاحشة الزنا مع زوجة قائده « أوريا » فحملت منه سفاحا « بسليمان » - عليه السلام - ولم يكتف داود بذلك بل تخلص من هذا القائد بوضعه في مقدمة الجند وأمرهم بالرجوع عنه وعن القلة الذين معه حتى قتل وتزوج زوجته . فعاقب اللّه - عز وجل - داود - عليه السلام - بأن سلط عليه ابنه « أبشالوم » فنزع منه ملكه وزنا « بسراري أبيه » أمام جميع بني إسرائيل . وقبل هذا الحادث كان « أبشالوم » قد قتل أخاه « أمتون بن داود » لأنه

--> ( 1 ) سورة النحل الآية ( 120 ) . ( 2 ) انظر سورة الأنبياء من ( 51 - 70 ) . ( 3 ) انظر سفر التكوين - الإصحاح ( 27 ) وما بعدها ، وانظر معركة الوجود ص 157 .