عمر بن ابراهيم رضوان

296

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

في كتب النصرانية المعتمدة واعتبرها خرافية وهمية لا تصح - حسب زعمه - وحجته في ذلك عدة شبه في ذهنه : 1 - أن ولادتها لعيسى ( وصف في القرآن على شكل أشبه ما يكون بأسطورة « ميلاد بده » عند الهنود حيث ولد « بده » من عذراء لم يمسها رجال ) . 2 - ذكر خدمتها للهيكل مع أن هذا لا يجوز في حق النساء - على حد زعمه - . 3 - ذكر القرآن أنها أخت هارون أخي موسى - على حد فهمه - واعتبر هذا من الخطأ التاريخي في القرآن الكريم للفارق الكبير بينهما . قلت : هذه القصة من الشهرة والانتشار والبداهة في الوسط المسيحي بمكان حتى إن فرقة البربرانية منهم ألهوها وابنها عيسى عليهما السلام « 1 » نظرا لولادتها لابنها بطريقة خارقة للعادة . وقد أشار القرآن الكريم لقضية تأليههم لهما عليهما السلام . أما زعم « تسدال » أن القصة غير موجودة في الكتاب المقدس ورده لها بناء على ذلك فهذا يرده ما ورد في إنجيل لوقا ونصه : [ وبعد تلك الأيام حبلت اليصابات « 2 » امرأته ( أي زكريا عليه السلام ) وأخفت نفسها خمسة أشهر قائلة : هكذا قد فعل بي الرب في الأيام التي فيها نظر إلى لينزع عاري بين الناس ، وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من اللّه إلى مدينة الجليل اسمها ( ناصرة ) إلى عذراء محظوية لرجل من بيت داود اسمه يوسف ، واسم العذراء مريم فدخل إليها الملاك ، وقال : سلام لك أيتها المنعم عليها ، الرب معك ، مباركة أنت في النساء . فلما رأته اضطربت من كلامه وفكرت ما عسى أن تكون هذه التحية .

--> ( 1 ) انظر الفصل في الملل والأهواء والنحل 1 / 47 . ( 2 ) اليصابات : هي زوج زكريا عليه السلام وهي خالة مريم عليها السلام .