عمر بن ابراهيم رضوان

274

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

والصلاة الثالثة : مثل الثانية ، وانقضاؤها يكون عند غروب الشمس وصلواتهم النافلة التي هي بمنزلة الوتر في لزومه للمسلمين ثلاث صلوات كل يوم . الأولى : في الساعة الثانية من النهار ، والثانية : في الساعة التاسعة من النهار ، والثالثة : في الساعة الثالثة من الليل . ولا صلاة عندهم إلا على طهور « 1 » . وصلاتهم فيها وقوف وركوع وجلوس على الأرض من غير سجود بمجموعة من الأدعية والأذكار وباللغة المندائية ، وبالتوجه فيها لحران بالعراق على أصح الأقوال « 2 » . والصلاة بحد ذاتها أمر فطري ومطلب شرعي في كل الديانات السماوية وكون وجود صلاة عند الطرفين أمر طبيعي لا غرابة فيه على اعتبار أنهم أهل الكتاب أو لهم شبهة كتاب . كما أنه بينت أن صلاتهم على خلاف صلاة المسلمين في أوقاتها وهيئاتها . فصلاتنا خمس مرات في اليوم والليلة وهي بقيام وركوع وسجود وجلوس وقراءة قرآن وبمجموعة من الأذكار والأدعية . بعكس صلاتهم في كثير من هذه الأمور . لذا ما زعمه « تسدال » من مصدرية الصابئة للإسلام استنادا لمثل هذه الشبهة زعم باطل ينقصه الدليل ، ويرده الواقع . وهو أمر تلبيسي لا أكثر ولم يخل دين من الأديان من وجود شعائر تعبدية وعلى رأسها الصلاة كاليهودية والنصرانية . . الشبهة الثانية : التشابه في الصوم وارتقاب انتهائه ، وارتقاب الأعياد ببعض الكواكب .

--> ( 1 ) انظر الفهرست لابن النديم ص 442 - 443 . ( 2 ) الموجز في تاريخ الصابئة ص 102 .