عمر بن ابراهيم رضوان

272

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

نحو الجنوب « 1 » . 7 - ومن قائل : هم قوم على دين صابئ بن شيث بن آدم « 2 » وبعضهم زاد أنهم كانوا يؤمنون بنبوة هرمس أي إدريس عليه السلام « 3 » . وذكري لهذه الأقوال يوضح مدى اختلاف الناس في هذه الفرقة وحيرتهم فيها . فمن قال : إنهم وثنيون فذلك لعبادتهم الأصنام والكواكب والملائكة وتقديمهم القرابين لها . ومن قال : هم من اليهود فذلك لموافقتهم اليهود في طريقة الذبح وحرق القرابين . ومن قال : هم فرقة من النصارى فلالتقائهم معهم في التعميد في الماء ولتعظيمهم يوم الأحد . ولاتفاقهم معهم في بعض الأعياد . ومن اتهم المسلمين بأخذهم منهم كالمستشرقين وذلك لما يجمع بينهما من صلاة وتوجه للقبلة ، وصيام وارتقاب انتهائه بأحد الكواكب ، وحج وتلبية على حد زعمهم ، واختلافهم بالحكم عليهم كذلك لكونهم فرق متعددة أشهرها : 1 - المندائيون وهم أصحاب الروحانيات وهي فرقة يهودية نصرانية تمارس شعيرة التعميد ، وتعظم يوم الأحد « 4 » . 2 - الحورانيون : الكلدانيون وهي فرقة وثنية تؤمن بالكواكب السبعة وتقدم لها القرابين وهم الذين أرسل فيهم إبراهيم عليه السلام في العراق وحاججهم في عبادتهم للنجوم وقصته معهم في القرآن الكريم مشهورة .

--> ( 1 ) لسان العرب 2 / 399 . ( 2 ) المصباح المنير 1 / 332 - 333 . ( 3 ) الصابئون ص 144 . ( 4 ) منهج إبراهيم عليه السلام في الدعوة إلى اللّه في ضوء القرآن / لمحمد الدريعي لسنة 1402 / 1403 ه ( رسالة جامعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) .